Yahoo!

تفسير فاتحة الكتاب

كتبها الجريحة ، في 22 يوليو 2007 الساعة: 07:59 ص

مكية وهي سبع ءايات

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيد المرسلين، وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين.

أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم

الاستعاذةُ ليست من القرءانِ إجماعًا، ومعناه: أستجيرُ باللهِ ليحفظني من أذى الشيطانِ وهو المتمرّد الطاغي الكافرُ من الجنّ، والرجيمُ بمعنى المرجومِ وهو البعيد من الخير المطرود المُهان. ويستحبُّ البدءُ بها قبل البدء بقراءة القرءانِ وهو قولُ الجمهور، وقيل: يقرؤها بعد الانتهاءِ من القراءةِ لظاهرِ قوله تعالى :{فإذا قرأتَ القرءانَ فاستعذْ بالله} (سورة النحل/98)، قال الجمهور: التقديرُ إذا أردتَ القراءة فاستعذ، وذلك كحديث :"إذا أكلتَ فسمّ الله" رواهُ الحُميديُّ والطبرانيُّ، أي إذا أردتَ الأكلَ.

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} البسملةُ ءايةٌ من الفاتحةِ عند الإمام الشافعي، ولا تصحُّ الصلاةُ بدونها، وعند مالكٍ وأبي حنيفةَ ليست ءاية من الفاتحة.

وقد جرت عادةُ السلف والخلف على تصدير مكاتيبهم بالبسملة وكذلك يفعلون في مؤلفاتهم حيثُ إنها في أول كل سورةٍ سوى براءة. والابتداء بها سُنّة غيرُ واجبة في كلّ أمرٍ له شرف شرعًا سوى ما لم يرِد به ذلك بل ورد فيه غيرُها كالصلاةِ فإنها تبدأ بالتكبير، والدعاءُ فإنّه يبدأ بالحمدلةِ.

وما كانَ غير قُربة مما هو محرَّم حرُم ابتداؤُهُ بالبسملةِ فلا يجوزُ البدءُ بها عند شرب الخمرِ بل قالَ بعضُ الحنفيةِ إن بدءَ شربِ الخمر بها كُفر، لكنَّ الصوابَ التفصيلُ وهو أن يقالَ من كان يقصُد بها التبرك في شرب الخمرِ كفَر، وإن كان القصدُ السلامة من ضررها فهو حرام وليس كفرًا، والبدء بالبسملةِ عند المكروهِ مكروهٌ.

ويقدَّر متعلق الجار والمجرور فعلاً أو اسمًا فالفعل كأبدأ والاسمُ كابتدائي. وكلمة "الله" علَم على الذات الواجبِ الوجود المستحقّ لجميع المحامد، وهوَ غير مشتقّ.

{الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} الحمدُ: هو الثناءُ باللسانِ على الجميل الاختياريّ، والحمدُ للهِ هو الثناءُ على اللهِ بما هو أهله لإنعامهِ وإفضاله وهو مالكُ العالمين، والعالَم هو كل ما سوى اللهِ، سُمّي عالَمًا لأنّه علامةٌ على وجودِ اللهِ.

{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)} الرحمنُ من الأسماءِ الخاصّة بالله ومعناهُ أن الله شملت ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قيمة الوقت

كتبها الجريحة ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 21:13 م

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد:

فمن تتبع أخبار الناس وتأمل أحوالهم، وعرف كيف يقضون أوقاتهم، وكيف يمضون أعمارهم، عَلِمَ أن أكثر الخلق مضيِّعون لأوقاتهم، محرومون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت، ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع.

وإن المرء ليعجب من فرح هؤلاء بمرور الأيام، وسرورهم بانقضائها، ناسين أن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرهم تقربهم من القبر والآخرة، وتباعدهم عن الدنيا.

إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها ** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ

ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن الاستفادة من أوقاتنا، إنه خير مسئول.

قيمة الوقت وأهميته

إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصاً على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته…. فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته".

ويقول ابن الجوزي: "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل ".

ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ ، وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر . ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.

وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله قال: { لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه } [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. وأخبر النبي أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري].

واجب المسلم نحو وقته

لما كان للوقت كل هذه الأهمية حتى إنه ليعد هو الحياة حقاً، كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، ومن هذه الواجبات:

الحرص على الاستفادة من الوقت:

إذا كان الإنسان شديد الحرص على المال، شديد المحافظة عليه والاستفادة منه، وهو يعلم أن المال يأتي ويروح، فلابد أن يكون حرصه على وقته والاستفادة منه كله فيما ينفعه في دينه ودنياه، وما يعود عليه بالخير والسعادة أكبر، خاصة إذا علم أن ما يذهب منه لا يعود. ولقد كان السلف الصالح أحرص ما يكونون على أوقاتهم؛ لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها، وكانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمان وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح أو مجاهدة للنفس أو إسداء نفع إلى الغير، يقول الحسن: أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم.

تنظيم الوقت:

من الواجبات على المسلم نحو وقته تنظيمه بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية كانت أو دنيوية بحيث لا يطغى بعضها على بعض، ولا يطغى غير المهم على المهم.

يقول أحد الصالحين: "أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية. و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية: فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر".

اغتنام وقت فراغه:

الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس فنراهم لا يؤدون شكرها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعن ابن عباس أن النبي قال: { نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري]. وقد حث النبي على اغتنامها فقال: { اغتنم خمساً قبل خمس…، وذكر منها: وفراغك قبل شغلك } [رواه الحاكم وصححه الألباني].

يقول أحد الصالحين: "فراغ الوقت من الأشغال نعمة عظيمة، فإذا كفر العبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى، وانجرَّ في قِياد الشهوات، شوَّش الله عليه نعمة قلبه، وسلبه ما كان يجده من صفاء قلبه".

فلابد للعاقل أن يشغل وقت فراغه بالخير وإلا انقلبت نعمة الفراغ نقمة على صاحبها، ولهذا قيل: "الفراغ للرجال غفلة، وللنساء غُلْمة" أي محرك للشهوة.

أسباب تعين على حفظ الوقت

محاسبة النفس:

وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله. وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإيمان بالملائكة

كتبها الجريحة ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 12:07 م

تعريف من هم الملائكة ؟ وعمل ووظيفة البعض منهم :

الملائكة خلق من خلق الله أصلهم نور ، الملائكة ليسوا ذكورا ولا إناثا ،خلقهم الله تعالى ذوي أجنحة ، كل منهم ذو جناح ، هذا له جناحان وهذا له أربعة وهذا له أكثر من ذلك إلى ستماية وقد يزيد الله بعضهم ، ثم من حيث طول الخلقة بعضهم أطول من بعض ، هذا الذي هو من حملة العرش طول خلقته أنه ما بين شحمة أذنه إلى الكتف مسيرة سبعماية عام . الملائكة الذين يحملون العرش هم أربعة في الدنيا ويوم القيامة ثمانية ، من عظم خلقته تكون كما قلنا وهذا أعظم من جبريل عليه السلام من حيث الخلقة لكن من حيث الدرجة سيدنا جبريل في مقدمتهم ، هو رسول الله إلى الملائكة كما هو السفير بين الله وبين الأنبياء من البشر .

رئيس الملائكة جبريل عليه السلام له ستمئة جناح يتساقط منها تهاويل الدرّ والياقوت ، التهاويل هو شيء يهول المنظر أي يبهر الأنظار كالدرّ والياقوت ، يسقط من جناحه شيء يبهر الأنظار كالدر والياقوت . جبريل عليه السلام رئيس الملائكة ليس كالبشر وأصل خِلقته هي الصورة التي لها ستمئة جناح كل جناح يسد ما بين المشرق والمغرب ، لا تَسَعْه هذه الأرض ، أرضنا هذه ما بين المشرق والمغرب لا يسعُها ، تلك المرة التي ظهر للرسول بها وقت المعراج نشر جناحين من الستمائة فملأ ما بين المشرق والمغرب ، فمن هول ذلك المنظر سقط رسول الله مغشيا عليه لأنه ماسبق له أن رأى مخلوقا مثل هذا ، أصل خِلقتهم ليست كخِلقة البشر ، بل خِلقة خاصة، كل ملك له جناحان أوأربع أوستة أوغير ذلك من العدد ، جبريل له ستمائة جناح ، وهناك ملك بل ملائكة أعظم خلقة من جبريل ، إنما جبريل عليه السلام هوفي المقدمة من حيث الفضل عند الله . جبريل وصفه تبارك وتعالى في سورة النجم بأنه {ذومِرَّةٍ} أي ذوقوة جسمية عظيمة ، فمن تلك القوة أنه قلب مدن قوم لوط الأربعة ، قلبها ، حملها بريشة من جناحه فرفعها إلى قرب السماء الأولى حتى سمع الملائكة ملائكة السماء نُباح كلابهم وصياح ديكتهم ، المدن الأرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقوى الله ومخافته في السر والعلن والإنترنت

كتبها الجريحة ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 11:54 ص

بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين، أما بعد ‏نحن أمة الإسلام قد من الله علينا بكتابه الكريم وهديه القويم والصراط المستقيم. ما من خير إلا قد دلنا الله عليه وما من شر إلا قد نهانا عنه. السعيد من اعتصم بحبل الله واتبع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ففاز بخيري الدنيا والآخرة. خدمة الإنترنت هي ثورة العصر وحديث المجالس. ولكنها أيضا سلاح ذو حدين يستخدم للخير أو للشر. حالها في ذلك حال كثير من المصالح العامة الأخرى، فاستخداماتها تابعة لنوايا المستخدم، إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. وخدمة الإنترنت خدمة منافعها جمة وعطاؤها غزير وهي مصدر لخير وعلم ومعرفة وهداية وصلة وتطور لأمما وأفواجا. وهي في الوقت نفسه قد تكون مصدر لشر عظيم لمن أصر على سوء استخدامها. فإذا أدركنا هذه الحقائق وجب علينا أن نقرر: أي الاستخدامين سنختاره؟ نحن أمة الإسلام جعلنا الله أمة وسطا. وينبغي علينا مراعاة التروي والاتزان في كل أمورنا. فلا إفراط ولا تفريط. ولكننا لا نجد إخواننا دائما يتحلون بهذه السمة. فنجد من يرى أن الإنترنت كلها شر. شر ما فيها شر ما تبعها شر من جاء بها، وهؤلاء في نظري قلة. وهنالك من قال إن الإنترنت كله خير ويتجاهل تواجد أي مصادر للشر في هذه الوسيلة النافعة. وهؤلاء في نظري أكثر. وإن النفس لأمارة بالسوء وكان الإنسان أكثر شئ جدلا. ومن طبيعة النفس البشرية الجدل والخوض في النقاش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من لوازم توبة القلوب وإصلاح النفوس

كتبها الجريحة ، في 12 يونيو 2007 الساعة: 04:53 ص

من لوازم التوبة

إنّ الله تعالى يأمرنا دائماً في القرآن الكريم بالإستغفار والتوبة. والتوبة تعني: الإنابة الى الله تعالى، وإنّ هذه الإنابة تتحقق على صعيد الإيمان وعلى صعيد العمل والسلوك.‏

ويقول تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ، أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ،وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ….} (هود: 1 3).‏

أي أنّ القرآن الكريم بعد أن يذكر التوحيد باعتباره أهم الأهداف من خلق الإنسان يذكر مباشرة الأمر بالإنابة الى الله تعالى وطلب المغفرة منه.‏

لقد جاء في إحدى الروايات: (ادفعوا أبواب البلايا بالإستغفار)[1] ؛ وجاء في الآية المتقدمة قوله تعالى: {… يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا….} (هود: 3). وشروط تحقق ذلك إنّما تكون بالإستغفار والتوبة وطلب العفو من الله تعالى.‏

وجاء في رواية أخرى: (خير الدعاء الإستغفار)[2] وجاء في المناجاة الشعبانية: (إلهي ما أظنّك تردّني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك)[3] ، فما هي هذه الحاجة التي أفنيت عمري في طلبها منك؟ هي طلب المغفرة والعفو الإلهي.‏

والعفو الإلهي معناه: إصلاح ما ارتكبناه من أخطاء، وجبران الآلام التي سبّبناها لأنفسنا وللآخرين.‏

الاصلاح من لوازم التوبة‏

لقد جاءت كلمة (التوبة) في كثير من آيات القرآن الكريم مقرونة بكلمة (الإصلاح)، قال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُوا} (البقرة: 160). وقال تعالى: {مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً}(مريم: 60).‏

وفي مكان آخر ذُكر مصداق هذا الإصلاح أيضاً كما في قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ} (البقرة: 160). في مقابل الأشخاص الذين يكتمون الحقائق كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} (البقرة: 159)، أو قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ}. إنّ الطريق للتوبة، وإصلاح النفوس مقرون بتطهير وتنقية القلوب، وجعلها خالصة لله تعالى.‏

وبناءً على ذلك، فإنّ الإصلاح يعتبر من لوازم التوبة.‏  

 إصلاح النفس والمجتمع‏

علينا في أول الأمر أن نصلح أنفسنا وهي المرحلة الأولى التي تعتبر من أكبر الوظائف وهذا هو الأساس؛ قال تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}(المائدة: 105). لا بد من أن تكون أعمالنا وجميع مساعينا من أجل نيل رضى الله تعالى والوصول الى الكمال الذي هو الهدف الأساسي من وجودنا. هذا من جهة.‏

أما بالنسبة الى مسألة والإصلاح الاجتماعي فهو يعتبر من أكثر مصاديق الاستغفار تأثيراً على حياة الإنسان، بل هو المفهوم والمحتوى والمضمون الواقعي للاستغفار، فيجب علينا أن نقوم بإصلاح مسيرتنا وهدفنا الإجتماعي على قدر ما نستطيع، وعلينا أن لا نعتبر هذا الأمر أمراً صعباً، فمن خلال الإرادة يمكن أن تذلّل الصعوبات.‏

نقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي: (وأنّ الراحل إليك قريب المسافة)[4]. إنّ أهم الأمور هو الارادة والإقدام وشحذ الهمم. (وإنّك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك)[5].‏

إنّ الطريق الى الله قريب المسافة، وإذا ما وفقنا فإنّ توفيقنا هو دلالة على رحمة الله تعالى. إذا استطعتم أن تستغفروا من أعماق قلوبكم وتصلحوا أعمالكم، فسوف يشملكم الباري برعايته، ويقرّبكم ويحببكم إليه.‏

إذا رأيتم أيادي الشباب وهي تُرفع الى السماء داخل المساجد، وصوت (العفو) يدوّي من الحاضرين، إعلموا أنّ الله تعالى يرعى هذا الشعب، ويعطف عليه؛ لأنّه يريد أن يرسل رحمته ولطفه (اللهم إنّي أسألك موجبات رحمتك)[6] ، فالله تعالى يريد أن يشمل برحمته ولطفه هذا الشعب.‏

أنواع الذنوب‏‏

يجب علينا الإستغفار من ثلاثة أنواع من الذنوب، وهذا مهم بالنسبة لنا، فنحن نحتاج إليه من أجل القيام بإدارة أعمالنا، وإذا ما غفلنا عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلوتي ومرادي

كتبها الجريحة ، في 29 مايو 2007 الساعة: 18:58 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ادخلو هذا الرابط فهو سلوتي في كل أوقاتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا الجريحة

كتبها الجريحة ، في 23 مايو 2007 الساعة: 11:31 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان شاء الله سوف ابدا اصداراتي في اقرب فرصة عندما تجف احبار ماساتي

 

تحية للجميع

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb